لقاء مع الشاعرة والإعلامية جمانة حداد

مارس 2nd, 2008 كتبها الدرناوية نشر في , مقالات

 

 

لقاء مع الشاعرة والإعلامية جمانة حداد
 

 

جمانة حداد: لا أحبّ الشعارات الكبيرة في القصيدة

أصدرت الشاعرة اللبنانية جمانة حداد مؤخرا ديوانها الشعري الرابع “عودة ليليت”، عادت فيه الى شخصية اسطورية للمرأة الأولى، وقد سعت الى “إضاءة نموذج آخر للمرأة، مضاد لحواء”- حسب تعبيرها- وهو نموذج “المرأة الأولى، الأصلية، الحقيقية، الحرّة، المتمرّدة، المستقلة، التي لم ترجع لكي تنقذ العالم، بل لتزيده خرابا ومتعة، والتي تقسم النساء بين منتميات اليها وغريبات عنها” حسب تعبير الشاعرة حداد.

“الرأي” حاورت الشاعرة حول ديوانها الجديد وقضايا الشعر والشعرية العربية.
حاورها حسين جلعاد
(جريدة الرأي الأردنية- 18/1/2005)

 

 

- في ديوانكِ الأخير “عودة ليليت” ثمة عودة إلى الأسطورة وتأكيد على صورة أخرى المرأة: هل هي محاولة لابتداع ندّ تاريخي ومعرفيّ للرجل؟ ام ثمة إتباع لألم المرأة التاريخي؟
 
غالبا ما يُفهم كلامي، في “عودة ليليت” خصوصاً، ولكن ايضا في كلّ خطابي الشعري العالي النبرة عموماً، على أنه ثورة على الرجل وانقلاب ضده. لكنّ الحقيقة هي أن الرجل ليس عدوي، لا في الشعر ولا في الحياة، ولا أعتبر علاقتي به حربا، بل أراه ندّي وشريكي. لا هو يريد إخضاعي، ولا أنا أرغب في السيطرة عليه، وانني ارفض تحويله جلادا ظالما وتحويل المرأة ضحية متألمة. هذا بعض ما أردت التعبير عنه في “عودة ليليت” إذ أقول: “أنا المرأة التمرّد لا المرأة النعم، شريكة آدم في الخلق لا ضلع الخضوع”. أنا أتحدى السلطة، أو على الأصح التسلّط، كل تسلّط، وليس تسلّط الرجل فحسب. ثم إنني متمردة على نفسي في الدرجة الأولى، أي على كل تسامح أو تخاذل أو مساومة قد أقع في فخّها. ومتمردة على الآخر ثانيا، على كل آخر يحاول قمعي أو سجني أو تحديدي. أنا لم “أبتدع” الندّ، لم أخترعه من العدم، فهذا الند، أي ليليت، موجود منذ الأزل، وجلّ ما فعلته هو أني سلطت النور عليه. هذا من جهة، ومن جهة أخرى أردتُ كذلك من خلال المجموعة أن أضيء على نموذج آخر للمرأة، مضاد لحواء، هو نموذج المرأة الأولى، الأصلية، الحقيقية، الحرّة، المتمردة، المستقلة، التي لم ترجع لكي تنقذ العالم، بل لتزيده خرابا ومتعة، والتي تقسم النساء بين منتميات اليها وغريبات عنها. فما حواء سوى “المحاولة الثانية”- غير الموفقّة- لنموذج المرأة، وليليت تمثّل التحرر من تلك الحواء المسطّحة، المرّة، الفارغة، وتمثل ايضا الخلاص من “وعد الخلاص” المزعوم، أي أنها الهلاك بمعناه الجميل، السامي، المشتهى. ليليت لا تنتظر أن يتم اختيارها: تبادر، ولا تنتظر أن تُعطى: تأخذ. إنها الجنس المنشود، الشريك، المتمرد على منطق المساواة الكاذبة بين الجنسين. هي، مثلما أقول في مبتدأ الكتاب، “ما ينقص الرجل كي لا يندم وما ينقص المرأة كي تكون”. 
 
-
قدم  الروائي الطاهر بن جلون
ديوان «عودة ليليت»: أليس في الأمر مفارقة أن الشعراء الشباب ما زالوا يبحثون عن آباء ليقدموا تجاربهم؟ خصوصا أن بن جلون ليس شاعرا أساسا؟

بداية يجب أن أوضح ان الطاهر بن جلون لم يقدّم الديوان، بل قدمني أنا في حفل توقيع المجموعة في بيروت، وهو حفل كان قائما على قراءات ممسرحة من “عودة ليليت” برؤية المسرحي جواد الأسدي وتنفيذ الفنانة جاهدة وهبة. ثم ليس صحيحا أن الطاهر بن جلون ليس شاعرا أساسا، فهو بدأ كشاعر ولديه مجموعات شعرية عديدة، وإن كانت شهرته تجلّت كروائي. لا بل هو شاعر خصوصا، وروحه الشعرية حاضرة في كل رواياته. أما ردا على سؤالكَ، فأقول إن خروج كتابٍ الى النور لا يحتاج سوى إلى اكتمال تكوينه على يد أب أو أم، كاتب أو كاتبة، يحتضاننه ويسهران عليه طويلا وعميقا، ثم يفلتان له العنان في الوقت المناسب لكي يصير ملك الآخرين. الكتاب ليس في حاجة الى أي عامل خارجي لينجح، فأسباب نجاحه يجب أن تكون موجودة فيه أو لن تكون ابدا. ولكن رغم ذلك ثمة شعراء، ليسوا شبابا فقط كما تقول بل ستجد بينهم آخرين مكرّسين أيضا، يبحثون عن نقاد او شعراء يقدمون لتجاربهم. شخصيا كان عندي رغبة عارمة هذه المرّة في الاحتفال بمولودي الرابع ليليت، لذلك فكّرتُ في تنظيم حفل توقيع، ورافقتني في الاحتفاء بولادة هذه المرأة الاستثنائية اسماء استثنائية بدورها كالتي ذكرتها للتو، فضلا عن حضور حشد كبير من الأصدقاء، شعراء وروائيين ومثقفين وإعلاميين. كانت مناسبة جميلة للالتقاء حول ليليت وبها، وكانت ليليت بدورها تستحق استقبالا به

المزيد


سر المتعة..تهاني دربي

مارس 2nd, 2008 كتبها الدرناوية نشر في , مقالات

 

سر المتعة

تهاني دربي

     

       

رائحة المردقوش مع الشاى تلف المكان وأغاني فيروز تتوالي واحدة بعد الأخرى برغم صوتها العالي لا تفلح الأ في منحنا المزيد من لذة  التشبت بدفء أسرتنا  ..

أبي لا تمنعه المطر من الخروج باكرا  كعادنه كل جمعة لجلب السفنز الشهي…يخلع حذاءه الشتوى أمام باب المطبخ.. تستقبله أمي وتأخذ عنه معطفه المبلل ..وتسأله هل هناك قوس قزح في السماء..؟

فيجيبها متسائلا لماذا؟…تضحك وتقول ..هذا ما سيجعلنا نستيقظ من دفئنا ..ونخرج مسرعين للجنان حتي نراه لأننا كنا نصدق رواية جدتي التي تقول" إن من يرى قوس قزح ويتمنى أمنية.. تتحقق"

بداية الشهر الثاني من السنة كان البيت كله يتعاون في تقليم أغصان عرائش البيت الكثيرة جدا..وننتظراكتمال نمو أوراقها في الشهر الخامس حتى نقطفها بعناية لجدتي التي كانت تشتهر بأعدادها  لطبق البراك الدرناوي اللذيذ..

في بداية الربيع أيضا كنا نقطف الزهر من أشجار الليمون الشفشى الذي كان تقديم القليل منه للجارات يكفل لنا أجمل الهدايا التي نحبها منهن.

السهر في الجنان مع الأقارب والاصدقاء ومسابقات الغناء و الرسم بالنجوم التي كنا نبدع فيها جميعا…اللعب بالمياة أثناء سقينا للجنان …الجري وراء الفراشات .مراقبتنا للضفادع …تسابقنا نحو شجرة التين كل صباح لتناول ما أنضجته هذه ال

المزيد


إصفرار الرواية الليبية!!!

مايو 27th, 2007 كتبها الدرناوية نشر في , مقالات

إصفرار الرواية الليبية

علياء الدرناوي

تتمتع ليبيا بكمٍّ هائل من المخزون التخيلي المغذي لأدبٍ راقٍ وجميل وذي مكانة .فتعدد البيئات الاجتماعية وعمق وكم التاريخ النضالي للشعب الليبي والمدعوم بالقصص والحكايا الشعبية والشعر الشعبي منذ أوائل القرن العشرين ، ناهيك عن الخيال الخصب الذي يدل عليه الأدب الشفهي في ليبيا والمكتوب أيضاً ، كل هذا صنع منجماً هائلاً من المخيلات التي لو تم العمل عليها لأنتجت روائع تلو الأخرى ، ويؤسفنا كقراء أن نشاهد تقلصاً في استغلال الأرضية المحفزة على الإبداع في البيئة الليبية ، رغم وجود كتاب وأدباء مهمين وأصحاب نتاجٍ إبداعي ثري وحقيقي في مختلف مجالات الأدب من شعر وقصة ورواية ، وهناك عديد الأسباب التي نحيل إليها سبب عدم الاستغلال الحقيقي لهذا المنجم ، ولعل من أهم الأسباب هو ضعف صناعة الكتاب في ليبيا ، الذي يؤدي إلى تراجع الأديب خطوات عدة في انطلاقته الإبداعية ، فمؤسسات صناعة الكتاب اختفت وحل محلها مجموعة محاولات تمثل في مجملها قمماً صغيرة ومتباعدة على الخط البياني لتتبع هذه الصناعة . وأصبح المبدع يلهث وراء طباعة ما أو نشرٍ لما لكتبه وهذا بدوره يؤدي إلى تردده ووأده للعديد من الأفكار التي لو انطلقت لحسبنا أن صدىً إيجابياً سيصيبها. لكنن نود التعريج إلى ظاهرة أخرى ساهمت في تراجع العطاء الثقافي المتمثل في صناعة الكتاب ، وهو عدم اهتمام القراء أصلاً داخل وخارج ليبيا بالمنتوج الموجود ولو كان ضعيفاً وذلك بسبب ظهور الإنترنت كوسيلة اتصال وإيصال ، وأصبح الإنترنت صخرة عالية للصراخ وإبراز الفردانية بل وتضخمها بالردىء من النتاج ، بل أن هذه الصخرة عملت على تغطية القامات العالية للأدب في ليبيا بشكلٍ مقيتٍ وتعسفيّ ، لا لشئ إلا لأن روح النرجسية قد غطت على متسخدمي النت من الكتاب والمبدعين ونخص منهم الشباب الذين نسوا أن هناك تتابعاً وتسلسلاً تاريخياً ومنطقياً عليهم انتهاجه عند التعريف بأدبهم ، والذي هو مجرد براعم على أطراف دوحة الأدب في ليبيا ، ونرى ذلك من خلال مواقع تدعي التعريف بالأدب في ليبيا وهي لاتقدم أسم

المزيد


جوقة الحلمنتيشى في الادب الليبى!!

مايو 15th, 2007 كتبها الدرناوية نشر في , مقالات

جوقة الحلمنتيشى في الادب الليبى

  

ماان كتبت ( اصفرار الرواية الليبية) حتى انهالت الرسائل على ايميلى كالمطر المنهمر دون انقطاع..بعضهم يبدى اعجابهم والبعض الآخر يستنكر..احدهم علمت انه كاتب الاصفر يبلغه بما حدث..فى حالة اقل ما يقال فيها هو العهر الثقافى على راى اخى حمد المسمارى.. اما بعضهم فقد كان مـُضحكا وساذجا فاتهمنى باننى شخصية وهمية لاوجود لها وما انا الا اسم مفبرك يختفى وراءه اسم لآخر او اخرى اوهكذا كانت امانيهم ..واعرف سبب هذا الاتهام..ذلك

لانى امراة خرجت عليهم فجأة من نبت مجهول بحسب رؤاهم.ولانى لاارتاد صالوناتهم ولااجلس معهم جلساتهم ولاارافقهم في سفرياتهم ولاابتسم لوجوههم المثقوبة لى بالطبع اصدقاء وصديقات في الوسط لكنهم والحمدلله ليسوا كثر..وانا مواطنة لديها وجهة نظر..وطبعا من المستهجن ان اكتب هذا قبل ان اقدم نفسى من خلال سهراتهم المشبوهة وجلساتهم في الحوارى الخلفية والمزارع الخاصة والفنادق هنا في طرابلس..وخاصة فندق الواحات الذى تحدث فيه الخوارق التى يعجز اللسان عن الدخول في اجواءها وسردها!! ولكنى اسم موجود رغم انف صالوناتهم.. اسم هامشى له وجهة نظر ليس الا..وبعض الرسائل التى وصلتنى تقول انى ساهمت في اشهار الاصفر..وانا اقول لامعنى لشهرة الفساد والافساد..فيالها من شهرة بذيئة !!..

المهم…الرسائل التى وصلتنى مستنكرة..اغلبها من الذين طبلوا للاصفر لانه وبدون مقدمات يبتز اقلامهم ويستولى على جيوبهم بقلمه الردىء وسرقاته التى سافضحها بالحرف في مقال قادم وسيكتشف اصحاب صكوك المحاباة كم هم مخجلون بهذا التطبيل الذى اعرف اسبابه … فقد هدد الاصفر كثير من الاقلام النسائية والرجالية بفضحهم اذا لم يطبلوا له او على الاقل يتكفلون بمصاريف سفره وتطفله على المنتديات…اما الذين اشادوا فقد كانوا كالنعامة التى تدس راسها في الرمال على امل الا يرى احد باقى جسدها او على الاقل يتكفل بمهمة الاقتصاص من الاصفر لهم وبعيدا عنهم..وهم جميعا جوقات حلمنتيشية جبانة تخشى اشعة الشمس وتتظلل بكلماتى التى يظنون انها انتقمت لهم من اصفر لانعرف من اى ماخور او ثقب خرج !!..ويقال ايضا ان الاصفر تعشقه بعض النساء..ولست ادرى كإمرأة اى شىء يجذب في هذا الاصفر..لقد ذكرنى بعشق حسنة الذكر نجوى فؤاد لكسينجر!! (ذلك البرميل الذى لااظن انه يستهوى اى امراة) كما تقول غادة السمان…

المسألة اكبر بكثير من هذه السطحيات..هناك خطورة على الادب الليبى من الاسماء التى دخلت الى المشهد غير الاصفر مثل عفاف عبدالمحسن وامباركة وقادربوه وخلود ونيفين الهونى التى تشطح بين الفنادق ولا حتى نجيب محفوظ في زمانه!! ..ولقد وصلتنى رسالة من صديق عزيز في الوسط الادبى يحيل الى فيها مسج وصله من نيفين الهونى تقول فيه انها تتعرض الى مؤامرة اقصاء من قبل حاقدين وحاقدات بسبب اهميتها ونجوميتها!!واتساءل: كيف صنعت هذه النجومية وانا قرات نصوصها ومقابلات معها وعلى ثقة بان هذه النجومية لم تكن بسبب الابداع لانه لاابداع لديها ثم من ذا الذى يهتم بالابداع في المؤسسات الثقافية الليبية؟؟ والا كيف تحصلت على هذه الاهمية المزيفة؟؟ فما الذى يحدث في المشهد الليبى تحديدا؟؟ كيف تكون نيفين اهم من اسماء الاسطى او نجوى شتوان او صديقتى الحلوة جنينة السوكنى (رحمها الله) او غيرها من الكتاب والادباء..
منذ سنوات لم ارى بلادى ولم ازرها بسبب عمل زوجى السابق في الخارج ولم اعود الا منذ اكثر من عام فقط ، لكنى اتابع النت عنها بانتظام..واهتم بانجازات بلادى..واهتم بالمشهد الثقافى..ولم يسبق لى ان شاركت بكتابات باللغة العربية الا فى نادر الاحوال ونشرت فى بلاد الصقيع كتاباتى الصغيرة بلغات اجنبية ، ومن خلال المتابعة لهذا المشهد بقهر المنزعجة!! …وجدت اسماء اقل ما يقال فيها انها لاتصلح كتاباتها حتى كملاحظات فى المراحيض (

المزيد